الشافعي الصغير
197
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لانتفاء عزة الوجود إذ ذاك وكذا يقال فيما لو جمع في ثوب بين ذرعه ووزنه وقول السبكي لو أسلم في عدد من البطيخ مثلا كمائة بالوزن في الجميع دون كل واحدة جاز اتفاقا ممنوع كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى لأنه يشترط ذكر حجم كل واحدة فيؤدي إلى عزة الوجود ويصح السلم في الجوز وألحق به بعضهم البن المعروف الآن واللوز والبندق والفستق في قشرها الأسفل لا الأعلى إلا قبل انعقاده كما قاله الأذرعي بالوزن في نوع يقل أو يكثر خلافا للرافعي كالإمام وكذا للمصنف في غير شرح الوسيط اختلافه بغلظ القشور ورقتها لسهولة الأمر فيه ومن ثم لم يشترطوا ذلك في الربا فهذا أولى إذ الربا أضيق مما هنا وقدموا ما في شرح الوسيط لأنه تبع فيه كلام الأصحاب لا مختصره بل قيل إنه آخر مؤلفاته وكذا يصح السلم فيه كيلا في الأصح قياسا على الحبوب والثمر والثاني لا لتجافيهما في المكيال ويجوز في نحو المشمش كيلا ووزنا وإن اختلف نواه كبرا وصغرا ويجمع في اللبن بكسر الباء وهو الطوب الذي يحرق بين العد والوزن استحبابا فيقول مثلا عشر لبنات زنة كل واحدة كذا لأنها تضرب بالاختيار فلا تفضي إلى عزة الوجود ووزنه تقريب والواجب فيه العد ويشترط أن يذكر طول كل وعرضه وثخانته وأنه من طين كذا ولا بد أيضا كما علم مما مر في البيع أن لا يعجن بنجس ويصح السلم في آجر كمل نضجه وظاهر أنه يشترط فيه ما شرط في اللبن وفي خزف إن انضبط كما يعلم مما يأتي في المناورة والكوز ولو عين مكيالا أو ميزانا أو ذراعا أو صنجة أي فردا من ذلك فسد السلم حالا أو مؤجلا إن لم يكن ما عين معتادا ككوز لا يعرف قدر ما يسع لما فيه من الغرر لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع بخلاف بعتك ملء ذا الكوز من هذه الصبرة فإنه يصح لعدم الغرر كما مر وفي معنى تعيين المكيال